محمد بن زكريا الرازي

323

منافع الأغذية ودفع مضارها

يعمل مغلي بزر السفرجل من 80 جزءا من الماء لجزء من البزر ويغلى على نار هادئة عشر دقائق ، ثم يصفى ويشرب . ويؤخذ لب السفرجل بنسبة جزء من السفرجل وعشرة أجزاء من الماء ، وتقطيع السفرجل أجزاء والاحتفاظ ببزوره وغليه يضعف حجمه من الماء وينفع ضد نزف الدم ، وسحق مقدار من بزوره ومرتها في نصف كأس من الماء الفاتر يفيد في دهن الحروق وتشقق الجلد والالتهابات والبواسير ويصنع مغلي من سفرجلة غير مقشرة تقطع شرحات رقيقة وتطبخ في ليتر من الماء حتى يبقى نصفه ثم يضاف 50 غراما من السكر ؛ فيكون علاجا ضد عسر الهضم الشديد ، والتهاب الأمعاء المستعصي ، والسل الرئوي . البصل والكراث البصل : بقل زراعي بصلي محوّل من الفصيلة الزنبقية ( liliacees ) اسمه العلمي ( Allium cepa ) وله أنواع كثيرة ورائحته نفاذة ، وطعمه متفرع عن طعم الكراث ، وهو معروف ومتداول في جميع أنحاء العالم ، ويرجع تاريخه مع الانسان إلى أقدم العصور . عرفه الفراعنة في مصر وقدسوه وكانوا يحلفون به ، وخلدوا اسمه في كتابات على جدران الأهرامات والمعابد وأوراق البردي ، وكانوا يضعونه في توابيت الموتى مع الجثث المحنطة ، لاعتقادهم أنه يساعد الميت على التنفس عندما تعود إليه الحياة . وكانوا يحرّمون تناول البصل في أيام الأعياد لئلا تسيل دموعهم ، وأيام الأعياد هي للفرح وليس للبكاء . وذكر أطباء الفراعنة البصل في قوائم الأغذية المقوية التي كانت توزع على العمال الذين اشتغلوا في بناء الإهرامات ، كما وصفوه مغذيا ومشهيا ومدرا للبول . وكما قدسه الفراعنة ، قدسه اليونانيون ، ووصفه أطباؤهم لعدة أمراض . ونسجت الاعتقادات القديمة حوله خرافات كثيرة ، منها أن القشور الرفيعة التي تحيط بالبصلة تقدم تنبؤات رصدية عن الطقس ، فإذا كانت عديدة ورقيقة وشفافة كان الشتاء قاسيا . وهناك روايات كثيرة عن تاريخ البصل ، يقال إنه أول ما عرف في المنطقة الواقعة بين أراضي ما بين النهرين وأراضي بلوخستان ويقال : إن وطنه الأول كان في جنوب روسية ، وانتشر في أكثر بقاع الأرض ، وانتقل من آسيا إلى أوروبا وإلى أميركه والثابت أن البصل كنبات كان موجودا في أكثر أراضي قارات